الشيخ حسن المصطفوي
87
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
النصيحة والصلاح والسعادة : فانتقمنا منهم وعذّبناهم . فلا حاجة لنا إلى حمل الأسف على الغضب ، مع أنّ المناسب هو التأسّف . وأمّا أنّ الأسف كيف ينسب إلى مقام الربّ : فهو كالغضب ، فيطلق عليه تعالى باعتبار آثاره ونتائجه المترتّبة - راجع الغضب . ثمّ إنّ بين الأسف والأسى : اشتقاق أكبر ، ومعناهما متقاربان . إسماعيل قم ( 1 ) - إسماعيل : مسموع من اللَّه . فع ( 2 ) - [ ايشمع ] السماع . وكذلك : شمع ، شامع . و [ ال ] اللَّه . وكذلك : الوهيم . المعرّب ( 3 ) - فيه لغتان : إسماعيل وإسماعين . ويقول في الباب الأوّل : وأبدلوا السين من الشين ، فقالوا : سراويل وإسماعيل ، وأصلهما شراويل واشماويل . وقالوا للصحراء : دست ( في دشت ) . والتحقيق أنّ الأصل في هذه الكلمة : هو اللغة العبريّة ، مأخوذة منها . وأمّا ما يستفاد من الآيات في حالاته . * ( الْحَمْدُ لِلَّه ِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ) * 14 / 39 . هذه الآية تناسب وجه التسمية ، فانّه ولد وهب له أوّلا ، فهو مولود في أثر الدعاء المسموع . * ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ ) * 2 / 127 .
--> ( 1 ) قاموس الكتاب المقدّس لمستر هاكس ، طبع بيروت 1928 م . ( 2 ) فرهنگ عبرى بفارسى تأليف بن داويد ، طبع تل اويو . ( 3 ) المعرّب من الكلام الأعجمي للجواليقي ، طبع مصر ، 1361 ه .